العمل الجمعوي ، التنمية ، الشباب.


إن للعمل الجمعوي موقع أساسي ضمن اهتمامات الشباب ، فهو يعتبر مجالا لتأطير الشباب تأطيرا جيدا ييسر عليهم القدرة على امتلاك وعي شاسع بدواتهم وقدراتهم المعرفية والتقافية ، وبطبيعة الأدوار الموكولة لهم ، في سبيل التغيير والتقدم .
ويعتبر العمل الجمعوي ملتقى يجمع بين ما هو ثفافي واجتماعي ، تتقاطع فيه مكونات الشخصية التي تمتلك حمولة معرفية وقوة عقلية ووجدانية تدفع بها للعمل . فهو حقل خصب ومتميز تسيطر عليه روح العمل الجماعي وتحمل مختلف المسؤوليات ، مما يدفع الشباب إلى تحرير طاقاتهم و إمكانياتهم الإبداعية تخلق منهم أفرادا منتجين ومبدعين ، أصحاب ضمائر حية ومسؤولة .
- التنمية :
والعمل الجمعوي ورقة رابحة في مسار التنمية و التنمية البشرية ؛ فبواسطته يمكن تحقيق التعاون الفعال والإيجابي بين مختلف الوسائط التنموية الشعبية والحكومية ، لتطوير مستوى التجمعات المحلية في المجالات الإقتصادية والثقافية والإجتماعية ، من منطلق تحسين نوعية و أسلوب الحياة لسكان هذه التجمعات .
فالعمل الجمعوي يعتبر عملية تغيير تبدأ من القاعدة ، فتعطي الأسبقية والاولوية لحاجيات الساكنة المحلية ، بناءا على المشاركة الفاعلة لمختلف الموارد في سبيل الوصول إلى تنمية مستويات العيش والإندماج .
واستجابة لنداء "الدستور الجديد" الذي أعطى أهمية كبرى للجمعيات وللعمل الجمعوي بصفته دعامة للتنمية وورقة رابحة من اجل دفع المغرب بشبابه نحو النماء ، وعيا من مختلف الفاعلين الاجتماعيين من مختلف الشرائح الاجتماعية، وسعيا لتحقيق تنمية شمولية في جميع المجالات، أصبحوا يولون اهتمامهم إلى العمل الجمعوي الذي أضحى يحتل موقعا أساسيا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية
الشباب :
ولهذا فلابد من تحسيس الشباب وتوعيتهم بهذا الهدف ودعوتهم للإنخراط في مسلسل التنمية الشمولية ، لأن الشباب هم الدعامة الرئيسية للجمعيات ورأسماله البشري . ومن دونهم سيندثر العمل الجمعوي وبالتالي تنعدم التنمية . فهم يشكلون بذلك محرك الجمعيات .
 ومن العيب أن نشتغل في العمل الجمعوي وننسى شبابنا وندعم يتسكعون في الشوارع ، ولايكون لهم أي دور في هذا المجتمع ، ومن الأنانية ان نتاطر داخل الجمعيات ونكون دواتنا ، ونهمش شبابنا ونخرجهم من المنظومة الجمعوية .
إن العمل الجمعوي يهدف على دفع الشباب لتغيير سلوكهم اليومي الروتيني ، والإندماج في مؤسسات تربوية تنمي قدراتهم المعرفية والتواصلية من جهة ، وتنمية مجتمعهم و جهتهم من جهة اخرى ، بفعل نشاطهم الجمعوي . فعوض أن يضيع الشاب وقته في لعب القمار والتسكع في الشوارع والمقاهي ، سيملأ وقت فراغه بالعمل داخل الجمعية ن وأيضا سيتجنب الوقوع في الجريمة لا قدر الله ، وفي التعاطي لمختلف أنواع المخدارات ، وسيجنبه مرافقة رفقاء السوء والبلاوي التي تتبعهم .
لكن العمل الجمعوي يبقى كغيره من المجالات يعاني من بعض المشاكل ومنها :
انحصر في أوساط الشباب المتعلم، -
  ولم ينفتح على الأوساط القروية، -
  وذو بنية تحتية متدهورة لجل مؤسساته. -
  ويعاني من النقص في الموارد المالية و البشرية. -
  يدور في حلقة مفرغة، ولم ينتقل من الكمي إلى النوعي 
 مقال كنت قد نشرته بموقع دارنا برس بتاريخ الأربعاء, 07 آذار/مارس 2012 
وقد نشرته الآن بالمدونة تزامنا مع فعاليات البرنامج الوطنى للحوار مع الشباب


تابع القراءة...

أريــدها مثلي (2)



أين سأجدها


أين سأجد من تشبهني
أين سأجد من تفهمني
قرأت كتبي ..
وتشاهد أفلامي
تأكل مثلي
وتحلم أحلامي
أين سأجد من تناقش
مثلي ...
وتغزل أفكاري
من تتحدث عن الاشتراكية
أمريكا ..
عن العولمة وجزر الكناري
....
أين سأجد من تفهم نظراتي
وتقول لي أحبك
في كل يوم عشر مرات
أين سأجدها ..
فلتخبروني ..
من دينها ديني
وصلاتها صلاتي ...
...
سأتزوجها والقمر
وأخطفها ... من سجن أبيها
كما يخطف الريح أوراق الشجر
وأسرقها ليلا تحت المطر
ومن يبحث عن الذهب
لا يخشى الخطر
محمد منكور 23/6/2012

تابع القراءة...

أريـدهــا مثـلي



أريدها تشبهني .. أريدها تفهمني .. أريد من قرأت كتبي وشاهدت أفلامي ...
 أريدها تحمل نفس أفكاري .. وتحمل نفس همومي .. أريدها هي ..
 تلك التي دينها ديني وصلاتها صلاتي  .. وتكتب مثلي على الدفاتر والجدران .. وتشجع نفس فريقي ..
ولا تؤمن بالمنطق مثلي ..
ولا تقول لي إن هذا اللون أحمر لأن الناس تراه هكذا بل قد يكون أصفرا إذا ما رأيناه من الناحية الأخرى .
إنها هي نعم هي .. تسحرني بالنظرة كلما التقت أعيننا وأفهم من عينيها أنها تقول : نعم فهمتك وأنا أحبك أيضا ، وأنا لك ، أريدك وأريد أن أبقى معك دائما ..
أريدها تحب الفلسفة والشعر ، وتقول لي كل يوم هل قرأت قول الفيلسوف كذا ؟ وهل قرأت القصيدة كذا .. ؟


لكن ... هل أجدها ؟ هل هي فعلا موجودة ؟
إنها المرأة المثالية ..
وهل هناك إنسان مثالي بهذا العالم ؟
ربما مثالي بالنسبة لنفسه ..

وأنا أظن أني لـن أجد من فيها كل هذه المواصفات ، لا يمكن لأن الله لم يخلقنا كاملي الأوصاف بل لنكمل بعضنا البعض ..

وقد وجدت جملة أعجبتني تقول :

تذكر أنك أبداً لن تجد كل المواصفات التي تحلم بها في إنسان واحد.. فحاول قدر المستطاع أن تحافظ على شريكك الذي يتحلى بقدر كبير من هذه المواصفات. 
لكن على الأقل أريدها تشبهني ... وتحس مثلي ، وتحاور مثلي ، وتتحدث كأني أنا ..
أريدها غريـبة الأطوار مثلي .. مجنونة .. أريد أن أسبح معها في بحر من الجنون ..

أريدها تشاهد الأخبار كثيرا ... نعم
وتحب قراءة الروايات ، وتقول لي كل يوم هل قرأت الرواية كذا ، ؟ تعال أقص عليك حكايتها ..
وتحب غرس الأشجار مثلي ، تقطف الوردة وتضعها بكأس به ماء وسكر .. مثلي
ومثلي  ... ومثلي
ومثلي

ومهما بحثث ومهما انتظرت  .. لن أجدها مثلي .

تابع القراءة...

خيبتم أملنا حتى اشتقنا لأبطال الماضي


خيبتم أملنا بعد أن اعتبرناكم أبطالا حقيقيين ..
لم نظن أبدا أنكم ستتورطون في أعمال شريرة ..
كنا نظنكم أبطالا شرفاء ..
كنا نرقبكم بعين بريئة ..
كنا نظن أن المنشطات لن تمس دمكم كما مست دم  غير المسلمين ..
واعتقدنا أن ثقتكم بأنفسكم ، وحبكم لوطنكم ، وإيمانكم بالله ، طاقة منشطة أفضل من سموم لا أخلاقية ..


ربما فعلتم هذا رغبة في إسعادنا ..
لكن فعلتم العكس ..
ربما لأن من منافسيكم من يتعاطى المنشطات وأردتم موازنة التنافس ..
....
على كل لقـد أعطيتم صورة سلبية عن وطنكم فهنيئا لكم ..

ومع ذلك لم نخرج خاويي الأيدي من هذه الأولمبياد ، فقد رفعت نوال رؤوسنا ... امرأة أفتخر بها كثيرا
أدعكم مع هذا المقال من جريدة هسبرس :



على المغاربة أن يقتنعوا بأنهم لم يخرجوا بخفي حُنين من أولمبياد لندن، والفضل في هذه القناعة يعود إلى البطلة السابقة في الـ400 متر حواجز نوال المتوكل، بعد انتخابها قبيل انطلاق المنافسات الأولمبية على الميدان نائبة لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية.

السيدة نوال باتت أول مغربية وعربية وافريقية يتم انتخابها في هذا المنصب، وعليه فإن حصيلة المغرب في أولمبيات لندن لن تكون سيئة كل السوء، لأن نوال التي رفعت العلم الوطني في أولمبيات لوس أنجلس وفي محافل أخرىـ هي نفسها التي جعلت العالم الرياضي على الأقل يتذكر أن المغرب لم يصبه العقم، وأن بإمكانه أبناءه وبناته أن يرفعوا رأسه في الرياضة ممارسة وتدبيرا إداريا.
وزيرة الشباب والرياضة ... تعيش على أعصابها وهي تتابع تواضع بل هزالة المشاركة المغربية في أولمبيات لندن 2012.

تابع القراءة...

المرأة المغربية .. ليس هكذا ستردين لنفسكي الإعتبار سيدتي



     لقد شهد التاريخ أن المرأة المغربية ساهمت في رفع رأس هذا البلد في الكثير من المناسبات وفي العديد من المجالات أهمها الأدبية والرياضية والإقتصادية ... تسلقت الجبال ، ووقفت على القمم ، ألفت الكتب ، وسيرت الشركات ، نظمت تعاونيات مدرة للدخل ومشهرة للمنتوج المغربي على الصعيد الوطني والعالمي ...
لا أريد أن أقول الكثير عن المرأة المغربية ، نفسيتي الآن لا تسمح لي بذلك . أريد فقط القول أن المرأة المغربية ، رغم نظالها للوصول لهذه المراتب لكن هناك بعض الأمور التي – في رأيي – المرأة يجب أن تبتعد عنها ، كالغناء مثلا ،




وعرض أزياء مخلة ،




والتمثيل في أفلام أجنبية تسقطها في الرديلة



سناء عكرود في فيلم مصري






والرغبة المصرة في التحرر من قيود الأخلاق والدين و الأعراف ...




  
فليس هكذا ستردين لنفسكي الإعتبار سيدتي


والرغبة الجامحة في الوصول لكراسي البرلمان ومراكز القرار ..



     فالمرأة  - في رأيي – لا تصلح للسياسة .. رغم أنها أيضا إنسان دو عقل و شعور و .. و.. لكن طريقتها في التدبير ليست جيدة حسب ما يقال .. فهي تحكم بعاطفتها قبل عقلها ، والعاطفة تغلب على أحكامها وقراراتها .
وقد أجريت استطلاعا لمسألة مشاركة المرأة في السياسة بإحدى المنتديات السعودية ، وقد اندهشت لما وجدت الردود على الموضوع أغلبيتها الساحقة ترفض مشاركة المراة في السياسة ، بل زدت اندهاشا عندما رأيت بأن جل الرافضين كانوا نساء . وقد عللو رفضهم بكل ثقة ، بل حتى أن إحداهن أجابت بلا عندما سالتها  – وهي من فئة مثقفة – هل تأكدين لي بأنك لا تقدرين على تولي كرسي في السياسة ؟ . وعللت جوابها بالآتي :
"فشلي في دخول السياسة فببساطة السياسة تحتاج لقلب قاسي والمراة لا تحمله"

تابع القراءة...

فرانسا رجعي فين مشيتي يا مون أمور



     رجعي يا فرانسا رجعي ، فين مشيتي وخليتينا هايمين ؟ رجعي يا فرانسا بلادنا من نهار خرجتيها وهي اللور اللور ، البلاد كانت غادية في البناء والعمران والنظام .. وملي خرجتي كولشي تقشر و تكال وطاح .. رجعي يا فرانسا الصبيطار لي بنيتي باقي لحد الآن صحيح وواقف ، وصبيطار بلادي غير هنا هنا تبنى وهنا هنا طاح .. رجعي يا فرانسا وسمحي لينا خرجناك بالعنف سمحي لرجالاتنا ، راه غير كانت عندهوم النفس ومرضاوش بيك .. رجعي حنا كنرحبو بيك .

    رجعي يا فرانسا راه شبابنا فقد الأمل فبلادو وبغاك نتي يا فرانسا ، حيت ناسك ناس الخدمة والمعقول ، ماشي تاع الشفرة والفساد .. رجعي يا فرانسا .. رجعي يا مون أمور .. رجعي نتي مولات الخير .. رجعي نتي مولات النظام .. رجعي نتي مولات الخدمة .. رجعي نتي مولات التقدم ..معاك كولشي خدام ، بيك كلشي مزيان ، بيك كولشي يصير منظم وكولشي معاك يكون قاري وفاهم .. أجي حاربي لينا الامية وقادي لينا الطرقان ، ووفري لينا الدوى ، وخرجينا من الديور ديال القصدير ، أجي يا فرانسا قادي لينا التلفازة راه فيها الطشاش .. رجعي يا فرانسا شكون قـلـقـك وشكون جـرى عليك ، رجعي قرينا القرايا لي قريتي للقدام ، راه التعليم ديالنا ضرباتو جايحة .. رجعي يا فرانسا رجعي يا مون أمور .

    ولكن عرفتي أش نقول ليك ؟ بقاي فداركوم ، المغاربة عندوهم نفس حارة وميرضاوش البراني يبني ليهوم البلاد ، وحتى حد ميسمح ليك تعفطي على شبر من ترابنا ، هذا جهدي عليك ، غير بقاي راه المغاربة ، واقيلا ، واقيلا ، ... واقيلا قادين بشغلهوم .


تابع القراءة...

أفكار مخادعة


  
       في بعض الأحيان أطرح أسئلة أعجز عن الجواب عنها ، مما يسقطني في العجز والملل ، مثلا لماذا أكتب ؟ وما الغاية من الكتابة و التدوين ؟ أو بالأحرى ماذا سأستفيد منه ؟ ... سبق لأحد المدونين أن قال أن الأفكار تأتيه لحظة و لا يتسنى له أن يدونها إما بسبب العجز أو بسبب الوقت أو عدم وجوده في مكان ملائم  وعدم توفره في تلك اللحظة على أدوات الكتابة ... فهذه الأشياء تنطبق عليا أنا أيضا ؛ حيث تسري في دهني عشرات الأفكار و المواضيع لكن لا أعرف بما أبدأ ، فأعجز عن كتابتها ، أو تهرب قبل أن يتسنى لي الوقت لتدوينها .

       فوضى أفكار تحوم حول رأسي تغرقني في أعماق السهو .. تسرح  بي بعيدا لعاولم أخرى ، تعطيني الحل ، الحل للعديد من المشكلات ، مشكلاتي الخاصة ومشكلات العالم ، تجعل مني حكيما ينطق الحكم و ينظر للمفاهيم ، ويضع نظريات سياسية وعلمية وثقافية ... أفكار تشعرني في بعض الأحيان أني عالم كبير ، أو أني رمز ، أو كأني قدوة هذا المجتمع ، وعلى الجميع أن يحتذي بي . تبا ، لو كان بإمكاني كتابة هذه الأفكار لكنت اليوم أفلاطون هذا العصر .

     لكن الأفكار تخدعني ، إنها لا تريدني أن أكتبها ، لذلك هي تأتي في أوقات انشغالي ، في أوقات لا يكون فيها القلم بيدي إنها لا تريد مني أن أكون أفلاطون العصر ، ربما هي تخاف علي من الموت إن أنا نشرتها ، أن أعدم كما أعدم أفلاطون ربما تخاف أن تسرق وتنسب لأحد آخر غيري ، لذلك تفضل أن تبقى حبيسة عقلي .. فهمت الآن .. يا لها من أفكار ذكية .

تابع القراءة...

حركة عشرين فبراير ... هل هم من كوكب آخر ؟



   قرأت في هذه المدة الأخيرة عنوانا يقول فيه أحد أعضاء حركة العشرين  :" الشعب المغربي يظن أننا جئنا من كوكب آخر ..."  تأملت جيدا هذا العنوان واستخلصت معانيه .  نعم فهذا العنوان طرح علي أسئلة كثيرة كـــ : هل حركة عشرين ليسو بشرا ؟ هل هم آلات غريبة لا تفكر جاءت من المريخ ؟ أليست الحركة عبارة عن أشخاص مثلنا ؟ أليس كل شخص في الحركة إنسان يعي ويحس ويفكر ؟ ... وبعد هذا ، أي بعدما تأكدنا أنهم بشر ، روح وعقل وجسد ... هل هم وحدهم يعانون من مشاكل هذه البلاد السعيدة ؟ ألا نتقاسم معهم نفس الظروف ؟ هل نحن نعيش في رفاهية وهناء ؟ وحتى لو كنا نعيش في رفاهية ، هل هذا مبرر حتى لا نتظامن معهم ؟ أين هو مبدأ التعاون والتضامن والإتحاد عندنا ؟ ... هل مطالبهم ليست مشروعة ؟ هل ما يناضلون عليه لا يمسنا بشيء ، لماذا ندعهم يتقاتلون وحدهم على مطالب نشترك في المعاناة منها  جميعنا ؟ إذهبا أنتما وربكما فقاتلا إنا ههنا قاعدون! ... ؟ .
    هناك بعض الشبهات التي تدور حول الحركة ، لكن يجب علينا دائما أن لا نسقط بسهولة في الشرك ، يجب أن نستقرأ الأمور ، ونطرح مثل هذه الأسئلة ... فبطبيعة الحال العدو دائما ينسج أكذوبات ليكسر عدوه  ، وما أعجبني في عشرين فبراير أنها ظلت صامدة وقوية رغم ما نسج عنها من مغالطات ..
    هناك بعض الأخطاء وقعت فيها الحركة ، لكن هذا من الضروري ، فليس هناك شيء مكتمل دون أخطاء ، وليس هناك في الدنيا من لا يخطئ . ومن الأشياء التي لم تعجبني في الحركة هو إسمها فإسمها جعلها تظهر كإطار مستقل عن الشعب
أو كشيء غريب لم نعتد عليه ، وهذا كان له سببه ؛ فالمغرب لم يمر من مثل هذه المرحلة منذ مدة ليست بالهينة ، وقد جاءت الحركة بطريقة مفاجئة ، فالشعب اعتاد على السكوت على الظلم وعلى الخوف من البوليس ومن السجن ...
الخوف الذي تركه الإستعمار في أجدادنا وآبائنا الذين ورثوه لنا . وعندما جاءت عشرين فبراير والربيع العربي عموما كانت كصفعة للشعب و للفاسدين . وهذا الذي جعل الحركة تظهر كمهاجر غريب ، أقفل الجميع شباك منزله عليها .
فقد سبق الظالم واشتكى للشعب ونشر أكذوبات وشبهات وجدت طريقها للشباب المغربي وأقنعته بأن هذا الغريب هو خطر على المغرب وعلى شعبه ... بل هي خطر على الفساد والفاسدين ...
أنا لست من الحركة ، أنا من الشعب ، وعندما تدخل الحركة في مظاهرات تطالب فيها بما يمس الشعب فأوتوماتيكيا ستجدني داخل المظاهرة أشتكي وأصرخ ... لأن ضميري لن يدعني أكون انتاهزيا وأترك أشخاصا يعانون من أجلي ويصرخون من أجلي ويعرضون أنفسهم للخطر من أجلي ...
   إن عشرين فبراير أيها الإخوة ليست آلات غريبة أو فضائيين جاؤو من كوكب آخر ، عشرين فبراير أيها الإخوة هي فقط وبكل سهولة ...  إنها الشعب .

تابع القراءة...

تجربتي بالأنترنت ... لن أقول كل شيء



بدأت قصتي مع الأنترنت في سن ال 15 تقريبا ، قبلها كان هذا العالم غامضا بالنسبة لي ، أسمع به ، لكن لم أعرف بتاتا مادا يمكن أن أجد بداخله كنت أعتبره كقصر أريد فقط الدخول إليه و أشتاق لإلقاء نظرة واحدة فقط عليه ، رغبة في إشباع الفضول الذي يعتريني ، كنت حينها قد انتقلت للتو للدراسة بالثانوية التي تبعد عن المنزل بحوالي 5 كيلومترات ، كنت اسمع بان بداخل تلك الشاشة الغريبة كل شيء ، ويعجز دهني عن تحديد معنى "كل شيء" ، فيزداد شوقي للتعرف على هذا العالم الغريب الذي يحتوي على" كل شيء" .

   أفرح عندما يصطحبني أحد من أصدقائي للبحث في هذا البحر من المعلومات ، وكنت استغل الفرصة حينها لتعلم بعض الأشياء ككيفية الدخول لموقع مثلا . الشات كان لي منه موقف في السابق فقد كنت أرفض أن أضيع وقتي في تبادل كلام فارغ ، لدى بعد أن تعلمت قواعد اللعبة أصبحت ادخل على مواقع إخبارية ، لأني أحب متابعة الأخبار ، وبعدما لاحظت  استمتاع أصدقائي بكلامهم على الشات ، فكرت في أفتح لنفسي غرفتي الخاصة و أتحدث فيها مع الأصدقاء الإفتراضيين بكل حرية و أجرب أنا أيضا هذا الحوار الكاذب ، ففي مجال الانترنت يجب أن تعرف كل شيء حتى لا تصير غريبا وسط أصدقائك ولتفهم كلامهم وتندمج في عالمهم .

   أشاهد التلفاز وأسجل كل المواقع الإلكترونية التي تظهر عليه ، ففيسبوك مثلا تعرفت عليه في إحدى القنوات الإخبارية كما تعرفت على مدونة "علاش" المغربية  التي زادت رغبتي في التدوين . فيسبوك كان حلمي أن أتسجل فيه بعدما لاحظت الصخب الذي يدور حوله في القنوات الإخبارية ، وكنت أظن أني وحدي أعرفه في قريتي بل في المغرب كله ، ولم أستيقظ من حلمي حتى سمعت أولاد القرية يتحدثون عنه وعن خصائصه ... كانت كصدمة بالنسبة لي .. كيف ؟ الموقع الذي يعالج قضايا سياسية واجتماعية وتتداوله القنوات الإخبارية ، وصل صيته إلى قريتي المهمشة ؟ هل يشاهد الأخبار احد آخر غيري ؟ .
         صرت أزور مقاهي الانترنت كثير ، تعلمت منها بعض الأشياء الجديدة ، كان أفضلها إدماني على  .!!?!!! أغاني الشاب بلال .. عجيب ، و أنا اكتب هذه التدوينة أنصت لأغانيه

بعدما اشتريت جهاز  الكمبيوتر و زودته بكبسولة العالم الغريب الذي يحتوي على "كل شيء" ، زاد شغفي بتعلم أشياء جديدة إيجابية وسلبية ، لكن كما قلت ففي عالم الانترنت يلزمك تعلم كل شيء حتى  تتوازن معرفتك مع معرفة الآخرين ، تعلمت التدوين وصنع المدونات ، التي أردت بشدة أن أفرغ بها قدراتي الكتابية والتعبيرية لكن غالبا ما تبقى فارغة ، لأني لم استطع تحديد وجهتي التدوينية بعد ، على العموم هاهي محاولات هنا وهناك .
   تعلمت فنون وأسرار الحاسوب والانترنت ، وهناك عالم جديد كنت ولازلت أبحث عن طريقة لكشف أسراره ، إنه عالم الهكر ، إنه عالم رائع رغم مساوئه لكن فكرتي تقتضي على أن تعلم الهكر حماية في الدرجة الأولى ، فهو دفاع و استعداد للهجوم في أي وقت ، كما انه يساعد في التسلية وردع الأعداء ...
   مجال معرفتي بالانترنت والحاسوب الآن جيدة و الحمد لله ، وأحب كثيرا أن أساعد من يجد مشاكل في التصرف بمجال من  مجالاته . لم أقل كل شيء عن تجربتي في عالم المعلوميات .. ولايمكن أن أقول كل شيء .. هذا ما كان .


تابع القراءة...